الشيخ الحويزي
603
تفسير نور الثقلين
" أو كظلمات " الخ إن شاء الله تعالى . 170 - وباسناده إلى يعقوب بن سالم عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه ان الله تعالى بعث إلى أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله من يعزيهم فسمعوا صوته ولم يروا شخصه ، فكان في تعزيته : جعلكم أهل بيت نبيه واستودعكم علمه وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه وعصى عزه ، وضرب لكم مثلا من نوره . 171 - في كتاب التوحيد حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن العباس بن هلال قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض " فقال : هادي لأهل السماوات وهادي لأهل الأرض ، وفي رواية البرقي : هدى من في السماوات وهدى من في الأرض . 172 - وقد روى عن الصادق عليه السلام انه سئل عن قول الله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " فقال : هو مثل ضربه الله لنا ، فالنبي والأئمة صلوات الله عليهم من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ، ومصالح الدين وشرايع الاسلام والسنن والفرائض ، ولا قوة الا بالله العلي العظيم . 173 - وتصديق ذلك ما حدثنا به إبراهيم بن هارون الهيثي بمدينة السلام قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال : حدثنا الحسين بن أيوب عن محمد بن غالب عن علي بن الحسين بن أيوب عن الحسين بن سليمان عن محمد بن مروان الذهلي عن الفضيل ان يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الله نور السماوات والأرض " قال : كذلك الله عز وجل ، قال : قلت : " مثل نوره " قال : محمد صلى الله عليه وآله قلت : " كمشكاة " قال : صدر محمد صلى الله عليه وآله ، قلت : " فيها مصباح " قال : فيه نور العلم يعنى النبوة ، قلت : " المصباح في زجاجة " قال : علم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قلب علي عليه السلام ، قلت : " كأنها كوكب درى " قال : لأي شئ تقرأ كأنها ؟ قلت : فكيف جعلت فداك ؟ قال : " كأنه " قلت : " توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال : ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لا يهودي ولا نصراني ، قلت : " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار " قال :